الثلاثاء , فبراير 25 2020
الرئيسية / اخبار منوعة / في يوم الوفاء: عبد الرحمان شناف من هذه الطينة التي نتذكرها كلما أردنا بناء جبهة للحق والمقاومة.

في يوم الوفاء: عبد الرحمان شناف من هذه الطينة التي نتذكرها كلما أردنا بناء جبهة للحق والمقاومة.

Spread the love

عبد الرحمان شناف من هذه الطينة التي نتذكرها كلما أردنا بناء جبهة للحق والمقاومة.

 

بدأ حياته ، ككل مثقف، في الستينيات، من أسرة التعليم، باعتبارها «قبيلة» الرفض التي تتولى ترجمة الفكرة على أرض الواقع. كان من الرعيل الأول الذي عمل على بناء أداة نقابية حرة ومستقلة، قادرة على أن تكون رافعة للمعارضة وللدفاع عن حقوق رجال التعليم، وأيضا عن حقوق المغاربة. كان التعليم وقتها هو الطبقة الرافضة ومختبر المواجهة مع الاستبداد، كما كان أيضا، الفضاء الذي تتواجه فيه الدولة مع المجتمع.
عبد الرحمان شناف، إلى جانب القادة النقابيين الذين عاصروه أو جايلوه أو الذين كانوا قبله في معترك المنازعة، مرت عليه كل محن المغرب المستقل، منذ الستينيات إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة في محراب الكفاح السياسي والنقابي.
الذين عاشروه يعرفون عنه الرجل البسيط، اللطيف، القادر على المزاح في عز الدراع الحديدي مع النظام، الغيور جدا على استقلالية القرار المجتمعي. مع انحياز واضح، لا غبار عليه، إلى الصف الديموقراطي والتقدمي وقيم المنافحة!
اعتقل عبد الرحمان شناف في محطات الصراع مع دولة الاستبداد في السبعينيات، وكان من ضمن الذين شملتهم الحملة في منتصف السبعينيات، أيام التسلل المسلح، على حد قولة المرحوم الحسن الثاني ..
أستاذ الاجتماعيات والتربية الوطنية، كان يعلم الأجيال الوطنية والمقاومة، قبل أن يسبقهم إلى المعتقلات. ولعل الشيخ المجاهد، علي المانوزي، أحد الثلاثة، ممن كان رفاقهم في النقابة، قد اختاروهم لقيادة البديل النقابي في 1978، تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، إلى جانب البوزيدي أحمد، فقيد الطبقة العاملة ونوبير الأموي، الذي أصبح الكاتب العام ..
ولم تمض سوى سنوات قليلة حتى كان ضيفا على خيمة الإسمنت، بعد أحداث الدارالبيضاء في 1981، وهي الأحداث التي اندلعت بعد الزيادات في الأسعار، وبسبب الاحتقان الاجتماعي والسياسي في البلاد..
أحداث خلفت المئات من القتلى، وكان لها بعد ذلك تاريخ، حيث تم اعتقال القيادة النقابية، وفي سياق محايث، وإن كان سياسيا  تم اعتقال قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفي مقدمتها الفقيد الكبير عبد الرحيم بوعبيد.
شناف من هذه الطينة التي نتذكرها كلما أردنا بناء جبهة للحق والمقاومة، جبهة للدفاع عن الفقراء، عن الخبز والديموقراطية معا، تحت راية وطن قوي، محصن..
شناف هو اليوم الاسم الحركي للجبهة النقابية القادمة، نحتاجه لكي يكون لنا الأمل في المستقبل.
ولهذا يكون أمثال شناف ضروريين، بسطاء بدؤوا حياتهم معلمين، ظلوا في القسم، وفي الحياة، وفي السياسة، وفي النضال النقابي..

جريدة الاتحاد الاشتراكي يوم 19 مارس 2013.

عن hassan idouaaziz

شاهد أيضاً

المكتب الجهوي يعزي في وفاة خالة الأخ محمد اللمريس

Spread the love  تلقى المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم فدش بجهة مراكش تانسيفت الحوز  ببالغ …

اترك تعليقاً